رغم تعهد نتنياهو في الأردن.. بن غفير يؤكد مواصلة اقتحام الأقصى والحكومة تعتزم بناء آلاف الوحدات الاستيطانية

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير -اليوم الأربعاء- أنه سيواصل اقتحاماته للمسجد الأقصى، في تحدّ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تعهد لملك الأردن بالحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، في حين تنوي الحكومة الإسرائيلية المصادقة على مخططات آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال بن غفير زعيم حزب “العظمة اليهودية” اليميني المتطرف في حديث للإذاعة الإسرائيلية، “مع كل الاحترام لملك الأردن، إسرائيل دولة مستقلة. صعدت إلى جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، وسأواصل القيام بذلك”.

وسبق أن اقتحم بن غفير المسجد الأقصى في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري، وهو ما أدى إلى إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية وانتقادات دولية.

وجاءت تصريحات بن غفير بعد يوم واحد من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ملك الأردن عبد الله الثاني في العاصمة عمان.

ولم يشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مسألة المسجد الأقصى في البيان الذي أصدره أمس الثلاثاء بعد اللقاء بين الملك ونتنياهو، الذي لم يتم الإعلان عنه مسبقا.

ولكن هيئة البث الإسرائيلية قالت “على ما يبدو، وعد نتنياهو بالحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة”.

وكان الديوان الملكي الأردني قال، في بيان بعد اللقاء، إن ملك الأردن شدد على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك وعدم المساس به.

مشاريع استيطانية

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” عن أن حكومة أقصى اليمين المتطرف -برئاسة بنيامين نتنياهو- تنوي المصادقة على مخططات لبناء 18 ألف وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال الأشهر القليلة المقبلة.



وأضافت الصحيفة الموالية لليمين الحاكم أن الحكومة الحالية تستعد للمصادقة على آلاف المخططات لبناء وحدات استيطانية جديدة كانت الحكومة السابقة -برئاسة الثنائي يائير لبيد ونفتالي بينيت- قد أوقفتها خلال عام ونصف العام من حكمها.

وأكدت الصحيفة أن حكومة نتنياهو تنوي عقد مؤتمر فوري للمجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الضفة الغربية للمصادقة على آلاف المخططات والشروع في تنفيذها.

يأتي هذا بينما دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إسرائيل إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية تقوض حل الدولتين، بما في ذلك مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وهدم المنازل.

كما أعرب عن قلق بلاده من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية على منظمات المجتمع المدني الفلسطينية رغم التعديلات الأخيرة.

وتُشير بيانات حركة “السلام الآن” الحقوقية الإسرائيلية إلى وجود نحو 666 ألف مستوطن و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

ويعتبر القانون الدولي الضفة الغربية والقدس الشرقية أراضي محتلة، ويَعُدّ جميع أنشطة بناء المستوطنات هناك غير قانونية.