بن غفير يتعهد بزيادة تصاريح السلاح 5 أضعاف وحليف لنتنياهو يرفض تجميد الاستيطان استجابة لضغوط أميركية

تعهد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الثلاثاء بالمضي قدما في خطط زيادة تصاريح حمل السلاح بمقدار 5 أضعاف، في أعقاب الهجوم الذي وقع خارج كنيس بالقدس المحتلة الشهر الماضي وأدى لمقتل 7 إسرائيليين.

يأتي ذلك فيما أعلن أحد الحلفاء اليمينيين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو حزب الصهيونية الدينية الذي يرأسه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، أن إسرائيل لن تجمد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، بعد أسبوع من ضغط وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على إسرائيل لوقف البناء.

فعلى صعيد حمل السلاح، قالت القناة السابعة بالتلفزيون الإسرائيلي (خاصة)، إنه لتسريع إجراءات الحصول على تصاريح لحمل السلاح، وجّه بن غفير “شعبة ترخيص الأسلحة النارية في الوزارة باتخاذ مجموعة من الخطوات”.

ومع إعفائهم من إجراء مقابلة مطلوبة، سيتم منح تراخيص لحمل أسلحة شخصية لضباط الاحتياط بالجيش ومصلحة السجون الذين ينتظرون الحصول على هذه التصاريح، وفق القناة.

وبحسب توجيه بن غفير، ستتم زيادة إصدار تراخيص الأسلحة الشخصية من حوالي ألفين إلى 10 آلاف تصريح شهريا.

وأفادت القناة بأن الهدف هو “توفير استجابة في حالة وقوع حادث أمني والإسهام في تعزيز الشعور بالأمن الشخصي”، لحوالي 9 آلاف مستوطن ينتظرون الحصول على تصاريح لحمل الأسلحة، بحسب القناة.



تجميد المستوطنات

من ناحية أخرى، ذكر بيان صادر عن حزب الصهيونية الدينية الذي يرأسه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الثلاثاء أنه “لن يتم تجميد بناء المستوطنات” في الضفة الغربية، استجابة للضغوطات الأميركية.

ويسعى أعضاء كبار في ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف إلى التوسع في بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، حيث يسعى الفلسطينيون منذ فترة طويلة إلى إقامة دولة. وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعية.

وفي زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية الأسبوع الماضي، جدد بلينكن مناشدات الولايات المتحدة بضرورة تبني حل الدولتين لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين إسرائيل والفلسطينيين ودعا علنا إلى إنهاء التوسع الاستيطاني.

وفي محادثات خاصة مع نتنياهو، طالب بلينكن إسرائيل أيضا بوقف بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ووقف هدم منازل الفلسطينيين، حسبما ذكرت 3 مصادر أميركية وعربية مؤكدة أن الطلب لم يتم التعبير عنه كمطلب رسمي.



الخان الأحمر

على صعيد آخر، وافقت المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثاء على إرجاء النظر مجددًا في قضية هدم مثير للجدل لقرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية المحتلة.

وصدر قرار بهدم تجمع الخان الأحمر الواقع على طريق رئيسي شرق القدس في 2018 بعد حكم اعتبر أن القرية شيدت من دون الحصول على تراخيص إسرائيلية.

ورفعت منظمة ريغافيم الإسرائيلية اليمينية دعوى قضائية ضد الحكومة لإجبار المسؤولين على هدم القرية التي أثار سكانها البالغ عددهم 200 نسمة اهتماما دوليا.

وكانت حكومة بنيامين نتانياهو التي تولت مهامها في ديسمبر/كانون الأول الماضي قد طلبت مزيدا من الوقت لاتخاذ قرار بشان مصير الخان الأحمر، وطلبت من المحكمة مزيدا من الوقت لتقديم مخطط لهدم القرية.

ووافقت المحكمة في قرارها الثلاثاء على إرجاء النظر حتى الأول من مايو/أيار المقبل، ولكنها عبرت عن الأسف لأن الحكومة “راضية بالوضع الراهن.. وترجئ ردها كل بضعة أشهر”.

وكانت حكومات سابقة قد أرجأت 8 مرات قراراتها المتعلقة بالخان الأحمر.

ويرى معارضون للخطوة أن هدم التجمع سيمكن إسرائيل من توسيع الاستيطان بشكل يقسم الضفة الغربية إلى جزأين، مما سيجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية لمنع الهدم كان آخرها زيارة دبلوماسيين أوروبيين القرية في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.