بعد تصريحات نتنياهو.. عباس: سنتوجه للأمم المتحدة لاستصدار قرار لحماية حل الدولتين

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار يحمي حل الدولتين من خلال منح فلسطين العضوية الكاملة.

جاء ذلك في كلمة عباس خلال أعمال مؤتمر “القدس صمود وتنمية” المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة عربية وإقليمية ودولية رفيعة المستوى.

وقال الرئيس الفلسطيني إنه “أمام التعنت الإسرائيلي وممارساته التي تخطت كل الخطوط الحمراء، سوف نتوجه في الأيام القليلة القادمة إلى الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة بما في ذلك مجلس الأمن الدولي”.

وأضاف “سنطالب باستصدار قرار يؤكد على حماية حل الدولتين من خلال منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ووقف الأعمال الأحادية وعلى رأسها الاستيطان الذي يعتبر كله باطلا وغير قانوني.. سنطالب بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية والدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام”.

ولفت عباس إلى أن “دولة فلسطين تحتفظ بحقها بل ستواصل الذهاب إلى المحاكم والمنظمات الدولية لحماية حقوق شعبنا المشروعة”.

ويعقد مؤتمر “القدس صمود وتنمية” بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة تنفيذا لمخرجات قمة الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

ويشارك في المؤتمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني، وعدد من ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والأمم المتحدة.

ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أقرت القمة العربية في الجزائر عقد المؤتمر بهدف بحث وسائل وآليات سياسية وقانونية وتنموية عملية تهدف إلى حماية مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، ودعم صمود أهلها.



تصعيد إسرائيلي

وتأتي تصريحات عباس في وقت قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته تخطط لتوسيع عملياتها ضد منفذي الهجمات في القدس الشرقية.

ودعا نتنياهو، في بيان، الفريق الوزاري المصغر للتشاور بشأن خطة أمنية سياسية لمواجهة ما وصفه بالوضع المرشح للانفجار على خلفية العمليات الأخيرة في القدس.

وكانت مصادر صحفية إسرائيلية قالت إن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير طلب فرض حصار وإغلاق عسكري محكم على ضاحية العيسوية جنوبي القدس. وحسب المصادر نفسها، فإن نتنياهو رفض المقترح، بعد عملية الدهس الأخيرة التي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين.



وكان شاب فلسطيني استشهد أمس السبت متأثرا بجروح أصيب بها في الرأس خلال اعتداء مستوطنين على مزارعين ببلدة قراوة بني حسان غربي محافظة سلفيت بالضفة الغربية.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الشاب مثقال ريان البالغ من العمر 27 عاما كان قد أصيب برصاصة في الرأس.

وقال إبراهيم عاصي رئيس المجلس البلدي في قراوة بني حسان للجزيرة إن البلدة ومزارعيها يتعرضون بشكل شبه يومي لاعتداءات المستوطنين.

يأتي ذلك خلال فترة توتر شديد، فقد نفذت القوات الإسرائيلية مئات الاعتقالات خلال الأشهر الأخيرة أثناء مداهمات شبه يومية بالضفة الغربية المحتلة، استشهد خلالها أكثر من 42 فلسطينيا.