شهيدان برصاص الاحتلال في الضفة وصحفي أميركي يوثق اعتداء جندي على ناشط فلسطيني

استشهد فلسطينيان اليوم الثلاثاء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، أحدهما في مخيم الفارعة جنوب طوباس بالضفة الغربية، التي اقتحمها جيش الاحتلال فجرا.

وقالت وزارة الصحة إن الفتى محمود ماجد محمد عايدة (17 عامًا)، من مخيم الفارعة جنوبي طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، استشهد متأثرًا بجراحه التي أصيب بها قبل ساعات خلال اقتحام قوات الاحتلال المخيم فجرًا.

وكانت قوات الإحتلال قد اقتحمت مخيم الفارعة فجر اليوم الثلاثاء، وداهمت عددا من المنازل بحجة البحث عن مطلوبين، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت تجاه المواطنين الذين خرجوا للتصدي لاقتحام المخيم.

وأفاد مواطنون فلسطينيون بأن قوات عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال توغلت في المخيم، وفتحت النار على محتجين فلسطينيين حاولوا التصدي لها.

وقالت الصحة الفلسطينية إنه باستشهاد الطفل محمود عايدة يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 49 شهيدا، بينهم 11 طفلا منذ مطلع العام الحالي.



من جانبه، قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت 9 فلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية الليلة الماضية وفجر اليوم.

وفي الخليل، أعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب هارون رسمي يوسف أبو عرام (25 عاما) ظهر اليوم الثلاثاء، متأثرا بإصابته قبل عامين برصاص الاحتلال في مسافر يطا جنوب الخليل.

وأوضحت وزارة الصحة في تصريح مقتضب أن إصابة الشاب هارون أبو عرام تسببت له قبل عامين في شلل رباعي، وانغلاق في شرايين الساق مما أدى لبترها، وتقرحات حادة في الظهر والحوض، والتهابات حادة في الرئتين.

ومدينة “يطا” جنوب الضفة الغربية بها تجمع من 12 قرية فلسطينية، يعاني سكانها من خطر التهجير القسري الدائم منذ عقود بسبب إقامة سلطة الاحتلال 10 مستوطنات وبؤر ومناطق “إطلاق نار (918)” للتدريب العسكري.

ويتعرض المواطنون في هذه القرى للضرب بالعصي وإلقاء الحجارة من طرف المستوطنين، وترويع ماشيتهم وتفريقها عن طريق امتطاء الخيول أو المركبات الجبلية لإخافة القطعان، وإطلاق كلاب تهاجم الرعاة وأغنامهم، كما يتعرضون لإضرام النار في حقولهم وقطع أشجارهم.



مداهمات في جنين

وداهمت قوات الاحتلال الليلة الماضية بلدة “سيلة الظهر”، وكثفت من وجودها العسكري داخلها، وشنت حملات تمشيط واسعة، كما داهمت قريتي “زبوبا” و”الطيبة” غرب جنين، ونصبت حواجز عسكرية على مدخل القريتين.

ويستهدف الاحتلال مدينة جنين ومخيمها منذ العام الماضي عبر مداهمات متكررة، مبررا ذلك بوجود مسلحين فلسطينيين يخططون لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

كما تشهد الضفة الغربية يوميا حملات مداهمة واقتحامات للقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال، يصحبها اعتقالات وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز على الفلسطينيين.



في غضون ذلك، اعتدى جنود من قوات الاحتلال على الناشط الحقوقي الفلسطيني عيسى عمرو خلال مرافقته صحفيين أجانب في شارع الشهداء في مدينة الخليل أمس الاثنين.

ووثق شريط فيديو صوّره الصحفي الأميركي المرافق له أحد جنود الاحتلال وهو يعتدي عليه بالضرب. وتذرع جيش الاحتلال بأن الناشط لم يستجب لأمر الجنود ويغادر المكان.

وقال مراسل الجزيرة إن جيش الاحتلال أعلن تحويل الجندي للتحقيق ووقفه عن الخدمة مدة 10 أيام.

وكان الناشط عمرو يرافق صحفيا أجنبيا يرصد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في الخليل.

وقال عيسى للجزيرة إنه كان يجري جولة مع الصحفي الأميركي، وإن أحد الجنود حاول طرده من المكان بالقوة، نافيا أكاذيب جيش الاحتلال بأنه حاول الاعتداء على الجندي، وأكد أن جنديا حاول الاستيلاء على أشرطة تصوير كان قد التقطها، وعندما رفض اعتدى الجندي عليه بالضرب.