مقارنة بين حاسوبي “آبل”.. ما الفرق بين “ماك بوك برو” و”ماك بوك إير” من حيث المواصفات والسعر؟

تمتلك شركة “آبل” (Apple) طرازين من الحواسيب المحمولة من سلسلة ماك بوك (Macbook)؛ وهما “ماك بوك برو” (Macbook Pro) و”ماك بوك إير” (Macbook Air)، فما الفرق بينهما وأيهما أفضل، وأرخص سعرًا؟

فيما يلي مواصفات “ماك بوك برو” (Macbook Pro) و”ماك بوك إير” (Macbook Air)، ونجيب عن الأسئلة:

“ماك بوك برو” و”ماك بوك إير” بشريحة “إم 2”

في هذه المقارنة سنتحدث عن “ماك بوك برو” و”ماك بوك إير” اللذين يستخدمان نفس شريحة “آبل” الجديدة “إم 2” (M2) التي تعد من أفضل المعالجات التي تم تصنيعها مؤخرًا.

ويشترك الجهازان اللذان يأتيان بمقاس 13 بوصة في عدة ميزات بالإضافة لاستخدامهما نفس الشريحة “إم 2” كمعالج، ما يجعل المفاضلة بين أحدهما عند البحث عن حاسوب محمول جديد من نوع “ماك بوك” أمرًا صعبًا.

مقارنة “ماك بوك برو” مع “ماك بوك إير” تقنيًّا

سرعة المعالج:

لنبدأ بالأداء، والذي من المفترض أن يجعل جهاز “ماك بوك برو” مقاس 13 بوصة الحاسوب المحمول الأفضل، بحكم أنه مصمم للاستخدامات الشاقة والمحترفة “برو”، أليس كذلك؟

حسنًا، هذا الكلام ليس دقيقا من الناحية الفنية لأن الجهازين المحمولين يستخدمان شريحة “إم 2” الجديدة، والتي تعمل بنفس الطريقة في كلا الجهازين. لكن هناك اختلافات؛ فمثلا إذا حصلت على جهاز “ماك بوك برو” مقاس 13 بوصة، فإن شريحة “إم 2″ تأتي مع 10 أنوية لوحدة معالجة الرسومات الخاصة بالجهاز، والمعروفة اختصارًا بـ”جي بي يو 10” (GPU 10).

أما إذا طلبت جهاز “ماك بوك إير” بسعر 1200 دولار، فإنه يحتوي فقط على وحدة معالجة رسومات ثُمانية النواة. وسيكلفك 100 دولار إضافية إذا أردت الحصول على طراز يحتوي “جي بي يو” ذا 10 أنوية.

لكن، إذا لم تكن معالجة الرسومات بهذه الأهمية بالنسبة لك، فقد يكون “ماك بوك إير” ثُمانية النواة كافيًا لاستخداماتك.

من حيث الأداء، يتمتع جهاز “ماك بوك برو” مقاس 13 بوصة بأداء أفضل قليلاً، خاصة في المهام التي تحتاج أن يتم معالجتها من خلال وحدة المعالجة المركزية، مستفيدًا من المراوح الموجودة، على عكس “ماك بوك إير” السابق الذي لا يحتوي على مروحة لتبريد وحدة المعالجة.



مشكلة المراوح كانت موجودة في طرازات “ماك بوك إير” التي تحتوي على شريحة “إم 1” (M1)، لكن مع الشريحة الجديدة واستمرار “آبل” في ضبط وتطوير المراوح، أصبح تبريد حواسيب “ماك بوك إير” ذات شرائح “إم 2” أفضل ويسمح للرقاقة بالعمل حتى في درجات حرارة مرتفعة نوعا ما.

تكمن السلبية الواضحة في أداء “ماك بوك برو” و”ماك بوك إير”، نتيجةً لاستخدامهما محرك الأقراص الصلبة المعروفة اختصارا بـ”إس إس دي” (SSD) البطيئة، والموجودة في تكويناتهما الأساسية التي تتضمن 256 غيغابايتًا.

وضوح الشاشة:

يحتوي جهاز “ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” على شاشة أكبر قليلاً بحجم 13.6 بوصة، مقابل شاشة 13.3 بوصة لجهاز “ماك بوك برو” بشريحة “إم 2”.

وتعتبر “آبل” شاشة “ماك بوك إير” مستطيلة الشكل، لكن زواياها مستديرة، على عكس “ماك بوك برو”، وهذا يعني أن القياسات القطرية لـ”ماك بوك برو” أقل من “ماك بوك إير” بحوالي 0.3 بوصة.

لذلك إذا قررت شراء “ماك بوك برو” وكنت تريد شاشة أكبر، فستحتاج إلى أحد الطرازات الأكبر والأكثر تكلفة أو أنك ستضطر للاعتماد على شاشة خارجية.

أما من ناحية تقنية العرض في “ماك بوك برو” و”ماك بوك إير”، فهي نفسها لكلا الطرازين.

وتعمل شاشة “ماك بوك إير” بـ482 شمعة سطوع بحد أقصى، وتظهر 90% من مجموعة ألوان “آدوبي آر جي بي” (AdobeRGB)، وتتطابق هذه المواصفات مع “ماك بوك برو” تقريبًا.

وعلى الرغم من وجود شاشة أكبر قليلاً، فإن “ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” أرق بكثير من “ماك بوك برو” بشريحة “إم 2” حيث يبلغ سمكه 0.44 بوصة، وهو من أنحف الحواسيب المحمولة على الإطلاق، خاصة بالنسبة لجهاز بهذه القوة الكبرى.

ويعد “ماك بوك برو” 13 بوصة بسماكة أكثر تقليدية تبلغ 0.61 بوصة، وهو مشابه للعديد من الحواسيب المحمولة التي تعمل بنظام “ويندوز” (Windows)، كما أن جهاز “ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” أخف وزنًا بمقدار 0.3 رطل.

لذلك إذا كنت تبحث عن حاسوب محمول خفيف الوزن، فإن”ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” يتقدم في هذه الميزة.

CUPERTINO, CALIFORNIA - JUNE 06: An attendee takes a picture of a newly redesigned MacBook Air laptop during the WWDC22 at Apple Park on June 06, 2022 in Cupertino, California. Apple CEO Tim Cook kicked off the annual WWDC22 developer conference. (Photo by Justin Sullivan/Getty Images)
“ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” أرق بكثير من “ماك بوك برو” بشريحة “إم 2″، حيث يبلغ سمكه 0.44 بوصة، وهو من أنحف الحواسيب المحمولة على الإطلاق (رويترز)


وقت البطارية:

وزن “ماك بوك برو” بشريحة “إم 2” أثقل بـ5 أونصات و4 مليمترات من جهاز “ماك بوك إير” بشريحة “إم 2″، وتسمح هذه المساحة الإضافية لوجود بطارية كبرى وتبريد نشط.

وتدوم بطارية “ماك بوك برو” التي تبلغ قوتها 58.2 واتًا في الساعة حوالي ساعتين أطول من بطارية جهاز “ماك بوك إير” التي تبلغ قوتها 52.6 واتًا في الساعة.

بالنظر إلى هذه الأرقام، تقول “آبل” إن “ماك بوك برو” الجديد يوفر ما يصل إلى 17 ساعة من تصفح الإنترنت أو 20 ساعة من مشاهدة “آبل تي في بلس” (TV +)، بينما يستمر “ماك بوك إير” الجديد لمدة 15 ساعة و18 ساعة في نفس الاختبارات.

وهناك ميزة كبيرة أيضا في “ماك بوك برو” تتمثل في محول الطاقة؛ حيث يأتي مع شاحن بقوة 67 واتًا، والذي سيزود البطارية بشكل أسرع بكثير من محول الطاقة 30 واتًا الذي تتضمنه آبل مع “ماك بوك إير” الجديد.

وعند الحديث عن محولات الطاقة، يأتي “ماك بوك إير” مع محول الطاقة “ماغ سيف 3” (MagSafe 3). وهي إضافة رائعة لأنها تحرر أحد منافذ “يو إس بي- سي” (USB-C) لاستخدامها في الملحقات أو التوصيلات الأخرى، بينما يأتي “ماك بوك برو” مع منفذي “يو إس بي- سي” فقط.

وبالرغم من هذه الميزة في “ماك بوك إير” بوجود منفذ إضافي، فإنه لا يمكن للجهاز أو لـ”ماك بوك برو” تشغيل أكثر من شاشة خارجية واحدة.

كاميرا الويب:

تعد كاميرا الويب واحدة من أكثر الاختلافات غير المتوقعة بين طرازي “ماك بوك”؛ إذ يستخدم جهاز “ماك بوك برو” الجديد نفس كاميرا “فيس تايم إتش دي” (FaceTime HD) بدقة 720 بكسلا الذي كان مستخدمًا في الجيل القديم من الجهاز.

أما “ماك بوك إير” الجديد، فيتمتع بأفضل كاميرا ويب أجهزة ماك من “آبل” بدقة 1080 بكسلا التي تتيح استخدام تقنية “سنتر ستيغ” (Center Stage). وهي ميزة للكاميرا تمكنها من التكبير أو التصغير وتحريك الجسم رقميًّا لإبقائه في إطار الصورة أثناء حركته.

ويعتبر البعض عدم ترقية “آبل” لكاميرا “ماك بوك برو” الجديد أمرًا مخيبًا للآمال إلى حد ما، وقد تكون هذه الميزة فارقة للمستخدمين الذين يجرون العديد من مكالمات الفيديو.



الميكروفونات والصوت:

لدى “ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” مكبرات صوت أفضل؛ فقد وضعت “آبل” 4 مكبرات صوت في جهاز “ماك بوك” منخفض التكلفة، بينما يحتوي جهاز “ماك بوك برو” بشريحة “إم 2” على اثنين فقط.

ولكن حتى نكون منصفين، قد لا يكون الاختلاف ملحوظًا بحسب معظم تعليقات المستخدمين، نظرًا لوجود مسافة بين السماعتين داخل هيكل جهاز “ماك بوك برو”، وهو من الناحية الهندسية للصوت يعتبر الوضع المثالي، إذ يجب وضع مكبرات الصوت بعيدًا عن بعضها لإعطاء بُعد أكبر للصوت.

وتستخدم “آبل” بعض تقنيات حساب الصوت المتقدم، ومع ذلك، يمكن لكلا الطرازين تشغيل نظام “دولبي آتموس” (Dolby Atmos) و”سباتيال أوديو” (Spatial Audio).

ويقدم “ماك بوك برو” ما تسميه “آبل” مصفوفة ثلاثية الميكروفونات بجودة الأستوديو، وهو ما يجعله أفضل من “ماك بوك إير” في هذا المجال.

سعر “ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” يبلغ حوالي 1199 دولارًا، بينما يبدأ سعر جهاز “ماك بوك برو” بشريحة “إم 2” مقاس 13 بوصة من 1299 دولارًا (رويترز)

لوحة المفاتيح:

استبدلت “آبل” مفاتيح الوظائف وعناصر التحكم في وسائط “ماك بوك برو” بشريط “توتش بار” (Touch Bar) في الجيل الذي صدر عام 2016.

هذه الميزة اثارت الانقسام بين المستخدمين حيث كرهها البعض وأحبها آخرون. ففي الجانب الإيجابي، قدمت هذه الخاصية ميزة الوصول لمفاتيح الاختصار الصحيحة بشكل سريع، وهي بديل مناسب بدلا من الاضطرار إلى تعلم مجموعات المفاتيح لاختصار الأوامر أو التنقل بين القوائم لتنفيذ إجراءات معينة.

لكن الجانب السلبي تمثل في عدم وجود تطبيقات كافية تدعم الميزة لتجعلها جديرة بالاهتمام، وإذا كانت للمفتاح معان مختلفة في أوقات مختلفة، فمن الصعب تذكر كيفية استخدامه بشكل صحيح.

وبشكل عام، تخلصت “آبل” تدريجيا من “توتش بار” في كل أجهزتها، ماعدا “ماك بوك برو” 13.

وعلى الرغم من ذلك، يحتوي صف الوظائف في لوحة مفاتيح “ماك بوك إير” الجديد على كل ما تتوقعه، بما في ذلك عناصر التحكم في الوسائط لضبط السطوع ومستوى الصوت، والتحكم في التشغيل، بل والمزيد.



السعر:

يصل سعر “ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” الأساسي المزود بوحدة معالجة مركزية ثُمانية النواة ووحدة معالجة رسومات 16 نواة وذاكرة وصول عشوائي سعة 8 غيغابايتات وتخزين 256 غيغابايتًا إلى حوالي 1199 دولارًا، بينما يبدأ سعر جهاز “ماك بوك برو” بشريحة “إم 2” مقاس 13 بوصة وبنفس المواصفات من 1299 دولارًا.

ونظرًا لوجود هذين الجهازين المحمولين في نطاق سعري قريب للغاية، فإن الفروق الدقيقة بين “ماك بوك إير” و”ماك بوك برو” أصبحت ذات أهمية متزايدة، لذلك يعتبر العديد من الخبراء “ماك بوك إير” بشريحة “إم 2” الأفضل لأغلب المستخدمين.

ماذا أشتري؟

إذا كنت من الباحثين عن حاسوب محمول جيد من “آبل”، فهناك عدة أمور يجب مراعاتها وقد فصلنا العديد منها في مواضيع سابقة. لكن عند الاختيار بين هذين الجهازين، لا يمكن للمستخدم العادي أن يخطئ، فكلاهما ذو مواصفات وجودة ممتازة وحتى الأسعار متقاربة، ويبقى القرار رهنا بالأعمال التي يحتاج تنفيذها المستخدم في عمله.