محكمة فرنسية تقضي بسجن سعد لمجرد 6 سنوات بتهمة الاغتصاب

أصدرت محكمة جنايات باريس -اليوم الجمعة- حكما بالسجن لمدة 6 سنوات على المغني المغربي سعد لمجرد بعد إدانته باغتصاب وضرب شابة في غرفة فندق بالعاصمة الفرنسية في أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وقالت المحكمة بعد 7 ساعات من المداولات إنها مقتنعة بالأدلة المقدمة من الضحية، والتي تدين لمجرد بتهمة بالاغتصاب، وأكدت في بيانها أن “المجني عليها وصفت الواقعة بشكل ثابت ودقيق”.

وأوضحت أنها استندت في حكمها إلى أدلة الشابة ورسالة بعثتها إلى صديقتها تقول فيها “لقد تعرضت للاغتصاب الآن”، إلى جانب شهادات موظفي الفندق محل الواقعة، وقررت المحكمة اعتقال لمجرد على الفور.

وتعود أحداث الواقعة إلى 7 سنوات مضت حينما اتهمت الشابة الفرنسية لورا بريول المغني سعد لمجرد باغتصابها والاعتداء عليها بالضرب حيث كان تحت تأثير الكحول والكوكايين.

ومثل لمجرد في 22 فبراير/شباط الجاري أمام المحكمة الفرنسية للإدلاء بشهادته، وأنكر اتهامات الاغتصاب والاعتداء الموجهة إليه، وقال “أنا لا أقول إن لورا تكذب، لكن ربما كانت مخطئة”، مؤكدا أنه لم يغتصبها ولم يقم معها علاقة جنسية، لكنه التقى بها من قبل، مشيرا إلى أنها افتعلت مشاجرة معه بصورة مفاجئة لا يعرف سببها.

وتابع لمجرد “كان رد فعلي سيئا للغاية، وندمت على انفعالي تجاه لورا، وأشعر بالندم لأنني دفعت وجهها بوحشية بعيدا”، مضيفا “يجب ألا يضرب الرجل امرأة”. كما اعتذر مباشرة لصاحبة الشكوى في المحكمة قائلا “أنا آسف لهذا العنف غير المتعمد، لم أقصد أن أجعلك حزينة”.



اعتراف

كما اعترف لمجرد -الذي حضر المحاكمة برفقة زوجته- خلال الاستجواب بأنه كان يتعاطى المخدرات والكحول بين حين وآخر، لكنه توقف بعد ذلك.

ورحب محامو لورا “بالقرار المهم المنسجم مع الواقع”، حسب المحامي جان مارك ديسكوبيس.

أما على جهة الدفاع فأشار تييري هرتسوغ أحد محامي سعد لمجرد حاجتهم إلى “التفكير” قبل “اتخاذ أي قرار بشأن الخطوات اللاحقة” لناحية استئناف الحكم من عدمه.

وقالت المحكمة إن لمجرد احترم شروط الرقابة القضائية التي يخضع لها منذ عام 2017، ولا يُسمح له بأداء العروض في فرنسا، لكن سمح له بمغادرة البلاد لحضور العروض في الخارج.

ومع استمرار المحاكمة للوقوف على ملابسات القضية التي تابعتها وسائل إعلام فرنسية نقلت صحف فرنسية أن لمجرد لم يفوت موعدا قضائيا واحدا واحترم “مواعيد جلسات محاكمته”.

في المقابل، أثارت قضية لمجرد ردود فعل عنيفة بين الناشطات النسويات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إذ قدن حملة ضد المغني كجزء من حركة “أنا أيضا” (#MeToo)، مما أدى إلى إلغاء بعض عروضه، خاصة في مصر.



اتهامات سابقة

ألقي القبض على لمجرد لأول مرة للاشتباه في قيامه بضرب امرأة واغتصابها في نيويورك عام 2010، حيث أفرج عنه بكفالة، وبعد 6 سنوات اتُهم بالاعتداء الجسدي على شابة فرنسية واغتصابها بفندق في باريس، وتم الإفراج عنه بكفالة ببطاقة إلكترونية في أبريل/نيسان 2017.

كما ذكرت صحيفة “لو باريزيان” (Le Parisien) الفرنسية أن امرأة مغربية فرنسية زعمت تعرضها للاعتداء الجسدي من قبل لمجرد في مدينة الدار البيضاء المغربية، وقالت إنها أبلغت الشرطة بالحادثة، لكنها سحبت الشكوى في ما بعد بضغط من عائلتها.