بعد الحكم بحبسه 6 سنوات.. سعد لمجرد يشعل حربا بين الفنانين والمغردين العرب على منصات التواصل

رغم أن محكمة الجنايات الفرنسية أصدرت حكمها النهائي بقضية المغني المغربي سعد لمجرد وقررت حبسه 6 سنوات بعد إدانته بضرب شابة واغتصابها في غرفة فندقية بباريس فإن قضية لمجرد اشتعلت على منصات التواصل العربية وتحولت إلى معركة بين فنانين ونشطاء عرب.

ويرى محبو الفنان المغربي أنه يتعرض لمؤامرة، وأن من يوجهن له تلك الاتهامات يستهدفن الاستفادة من شهرته، والبعض يرى أن للقضية أبعادا سياسية، فيما يرى نشطاء آخرون أن لمجرد ارتكب أخطاء لا بد أن يعاقب عليها ولا يجوز التضامن معه.

وكان لافتا تضامن العديد من الفنانين العرب مع زميلهم بعد صدور الحكم بحقه، وهو أمر أثار حفيظة واستياء مغردين عرب رأوا أن الفنانين يتضامنون مع بعضهم حتى في أخطائهم طمعا في توفير حصانة خاصة لهم.

ومن تغريدات الفنانين التي رصدها برنامج “شبكات” في حلقته بتاريخ 2023/2/26 تغريدة للفنانة ريم السعيدي قالت فيها “إذا ابنك أخطأ ألا تقف معه؟”.

أما المطربة التونسية شيماء هلالي فعبرت عن تضامنها مع لمجرد من خلال تغريدة دعت فيها له ولعائلته بالصبر، فيما كتبت بسمة بوسيل زوجة الفنان تامر حسني “هذا يكسر القلب”.



وأعلن الفنان اللبناني زياد برجي التضامن مع لمجرد، فكتب “كلنا أمل.. كلنا سعد”، كما عبر الفنان المغربي حاتم عبور عن تعاطفه مع لمجرد، وقال في تغريدة “قلبي معك يا طيب، الله يفرجها عليك”، وأكد المخرج الموسيقي دان حداد على قناعته ببراءة المطرب المغربي، فكتب “سعد ابن البيت المحترم، الله يكون معك ويرافقك ويحميك”.

بالمقابل، وعلى النقيض من مواقف هؤلاء الفنانين المتعاطفين والمتضامنين مع سعد لمجرد أعلنت الإعلامية المغربية في راديو “مونتي كارلو” حنان عبد الله رفضها التضامن معه، وانتقدت تضامن الفنانين وآخرين معه، وأكدت أن المحكمة أثبتت بالأدلة أن المغني المشهور ارتكب جريمة بحق فتاة، وأنه ضربها واغتصبها، وهو أمر لا يجوز التضامن معه، لكنها لم تمانع التعاطف مع أهله وزوجته.

ولم تكن حنان وحدها التي رفضت التضامن مع الفنان المغربي، حيث غرد الكثير من النشطاء منتقدين كل فنان وشخص تضامن معه، فكتب ناي الراحي “التفاف الفنانين العرب حول سعد لمجرد مثال عن كيف أن أعضاء النادي الذكوريين المشاهير النافذين اللي بيعتدوا على النساء ويرهبونهن حتى ما يحكوا بيحموا بعض، هيدا النادي فيه منو وين ما كان..”.

وفي السياق نفسه، غردت الناشطة لينا ووجهت كلامها إلى الفنانين “لجميع الفنانين والفنانات والمشاهير ومنظمي الحفلات يلي دافعوا عن سعد لمجرد وأصروا إنن يشتغلوا ويعملوا مصاري معه، إذا حابين تعبروا عن تضامنكم صار عنوانه بالحبس بفرنسا”.



وكتبت الناشطة فاتن في تغريدة لها “إحدى صفاتنا الغريبة كبشر هي دفاعنا عمن نعرفهم حتى في أسوأ صفاتهم وتصرفاتهم، لا أعلم إذا كانت بديهيات جيدة في الحياة، لكن أرى هذه الحالة كثيرا، ندافع عن المقربين حتى في ضلالهم”.

أما كريم لعشيري فذهب إلى رؤية الأمر من زاوية أخرى، فكتب “الله وحده العالم بالحقيقة، لكن يا صديقي أؤكد لك إنو قضية سعد أكبر من اغتصاب في ضريبة الشهرة، السياسة بين المغرب وفرنسا، تصفية حسابات، وكثير إشيا ما بتخطر لا عالبال ولا عالخاطر”.

يذكر أن المحكمة الفرنسية قالت إنها “مقتنعة” بحصول واقعة الاغتصاب “التي وصفتها بشكل ثابت ودقيق” المدعية لورا.

ولورا فتاة التقت بسعد لمجرد داخل ملهى ليلي في باريس عام 2016، وكانت تبلغ حينها 20 عاما، وتبعته “طواعية” إلى الفندق الذي يسكن فيه وحصلت الجريمة.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتهم فيها لمجرد بقضايا اغتصاب، ففي عام 2015 اتهم بالاعتداء الجنسي على شابة فرنسية مغربية في الدار البيضاء، وفي عام 2018 سجن فترة قصيرة بعدما تمت إدانته بتهمة اغتصاب شابة في مدينة سان تروبيه الفرنسية.