سينما لا تعترف بالزمن.. 6 أفلام كلاسيكية لا بد من مشاهدتها مرة واحدة على الأقل

بدأت السينما في عام 1895 عندما صنع الأخوة لوميير أول آلة عرض سينمائي، بفيلم مدته حوالي 6 دقائق لمشاهد مختلفة من الحياة اليومية. ومنذ أربعينيات القرن الماضي وحتى التسعينيات، كانت الفترة الذهبية للأفلام الكلاسيكية التي شهدت تألق أشخاص كتبوا أسماءهم كأفضل المخرجين والكُتاب والممثلين، وبعضهم ننتظر أفلامهم حتى اليوم.

مارتن سكورسيزي وكوينتين تارانتينو وغيرهما؛ أسماء لم تترك مكانًا في قائمة الجوائز والترشيحات إلا وكانت جزءًا منها، فالكثير من أعمالهم لا تعترف بالزمن وتبقى دائمًا هي الأفضل، حتى وإن شاهدتها عشرات المرات، ستبقى هذه الأفلام دائمًا ضمن قائمة أفلامك المفضلة.

فيما يلي نستعرض قائمة بـ6 أفلام كلاسيكية تستحق المشاهدة، حتى بعد مرور عقودٍ على إنتاجها وعرضها:



1- “العراب” (The Godfather)

فيلم عصابات أميركي ملحمي، طُرح في صالات العرض في عام 1972، مقتبس عن رواية “العراب” (The Godfather) لعام 1969 لماريو بوزو.

اعتبر “العراب” تحفة فنية منذ صدوره، وواحدًا من أعظم الأفلام عالميًّا؛ إذ قدم لوحة فنية عظيمة من التصوير السينمائي الإبداعي، مع المشاهد والإسقاطات والعروض التي لا تُنسى، فحصل على العديد من الجوائز منها جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، وأفضل ممثل لمارلون براندو، وأفضل سيناريو مقتبس لماريو بوزو، وفرانسيس كوبولا.

تدور أحداث الفيلم في الأربعينيات في عالم آل كورليوني، وهي عائلة مافيا خيالية من نيويورك. إنها الحلقة الأولى في ثلاثية “العراب”، التي تؤرخ قصة عائلة كورليوني تحت حكم العراب فيتو كورليوني، وهي تركز على تحول ابنه الأصغر مايكل كورليوني، من شخص غريب عن العائلة إلى زعيم عصابة لا يرحم.

الفيلم من إخراج فرانسيس فورد كوبولا، وسيناريو كوبولا وماريو بوزو، ومن بطولة مارلون براندو وآل باتشينو، وجيمس كان.



2- فيلم “12 رجلاً غاضبًا” (Angry Men) 12

فيلم جريمة درامي مستوحى من مسرحية تلفزيونية لريغنالد روز لعام 1957. تدور أحداث “12 رجلاً غاضبًا” في موقع تصوير واحد وهو قاعة المحكمة، نشاهد 12 رجلاً جالسين في مجلس هيئة المحلفين، يعطيهم القاضي تعليمات للوصول إلى حكم في قضية تجاه شخص متهم بتهمة القتل العمد من الدرجة الأولى.

تدخل هيئة المحلفين غرفة المحلفين لتقرر ما إذا كان الشاب مذنبًا أو بريئًا من قتل والده، فيبدأ الفيلم كقضية قتل واضحة ولكن سرعان ما تصبح قصة تقدم سلسلة من القرائن التي تثير الشك، ودراما مصغرة لكل من تحيزات المحلفين، والأفكار المسبقة حول المحاكمة والمتهم وبعضهم بعضا.

الفيلم من إخراج سيدني لوميت وكتابة ريغنالد روز، ومن بطولة هنري فوندا، ولي جيه كوب، ومارتين بلسم.

3- “سائق التاكسي” (Taxi Driver)

فيلم مارتن سكورسيزي الدرامي لعام 1976، يروي قصة ترافيس بيكل وهو جندي سابق في مشاة البحرية يعيش في مدينة نيويورك، شخصية منعزلة وغير مستقرة نفسيا، ونظرًا لأنه يعاني من الأرق، فإنه يقضي الليل في العمل كسائق تاكسي.

يقضي بطل “سائق التاكسي” يومه في مشاهدة الأفلام الرخيصة في دور السينما، ويتبع بيتسي التي تعمل في حملة الترشيح الرئاسي. تترنح أفكاره بين إنقاذ الناس وجعل العالم مكانًا أفضل، مما يدفعه إلى التفكير في حلول متطرفة وعنيفة. حصل على العديد من الجوائز منها جائزة السعفة الذهبية.

فيلم “سائق التاكسي” من إخراج مارتن سكورسيزي، وتأليف بول شريدر، ومن بطولة روبيرت دي نيرو، وجودي فوستر، وسيبيل شيبرد.



4- “المواطن كين” (Citizen Kane)

“المواطن كين” فيلم دراما لعام 1941، يروي قصة رجل أعمال الصحف تشارلز فوستر كين، الذي تم الكشف عن حياته وذكرياته بعد وفاته. يشتهر الفيلم بقصته المعقدة واستخدامه المبتكر للتصوير السينمائي. قدم أورسن ويلز أداءً لافتا فيه وقام بالمشاركة في الإخراج والكتابة والتمثيل.

تم ترشيح “المواطن كين” لـ9 جوائز لكنه فاز بجائزة واحدة فقط، لأفضل سيناريو أصلي. كما اعتبر لاحقًا واحدًا من أعظم الأفلام على الإطلاق.

الفيلم من إخراج أورسون ويلز، وكتابة هيرمان جي. مانكيوز، أورسون ويلز، جون هاوسمان، ومن بطولة أورسون ويلز، جوزيف كوتين، دوروثي كومينغوري.



5- “الرجل الثالث” (The Third Man)

أطلق عليه أحد روائع السينما بلا منازع. فيلم كارول ريد وأورسون ويلز لعام 1941 هو فيلم إثارة تدور أحداثه في العاصمة النمساوية فيينا ما بعد الحرب العالمية الأولى، ويتبع قصة الكاتب هولي مارتينز الذي يزور صديق طفولته ليكتشف أنه توفي. وبعد أن عانى بعد موته، افترض مارتينز أن هناك رجلاً ثالثًا عندما مات صديقه، وبدأ رحلة التحقيق في موته.

حصل فيلم “الرجل الثالث” على العديد من الجوائز منها جائزة الأوسكار لأفضل تصوير سينمائي، وأفضل فيلم بريطاني من الأكاديمية البريطانية للأفلام.

من إخراج كارول ريد، ومن كتابة غراهام غرين، ومن بطولة أورسون ويلز، وجوزيف كوتن، وأليدا فالي.



6- “بلب فيكشن” (Pulp Fiction)

في حين تتضارب الآراء فيما إذا كان فيلم العصابات الدرامي “بلب فيكشن” (Pulp Fiction) لعام 1994 أفضل عملٍ قدمه ترانتينو، فمما لا شك فيه أنه واحد من أفضل الأفلام التي عرضت على شاشات هوليود.

حبكة الفيلم عبارة عن مزيج مختلف من القصص التي تتجمع معًا، ويتبع هيكلًا زمنيًّا غير تقليدي. تتشابك فيه حياة اثنين من رجال العصابات، وملاكم، ورجل عصابات وزوجته، واثنين من السارقين في 4 حكايات، يتم نسج حياة هؤلاء الأشخاص غير المرتبطين وتتألف في سلسلة من الحوادث المضحكة والغريبة.

حصل الفيلم على العديد من الجوائز منها السعفة الذهبية في مهرجان “كان” السينمائي، وجائزة غولدن غلوب لأفضل سيناريو.

“بلب فيكشن” من إخراج كوينتين تارانتينو، ومن كتابة كوينتين تارانتينو وروجر أفاري، ومن بطولة جون ترافولتا، وأوما ثورمان، وصموئيل إل جاكسون.