عقب دعوة وزير المالية الإسرائيلي لمحو حوارة.. حملة اعتقالات في الضفة والاحتلال يتوغل جنوبي غزة

شنت قوات إسرائيلية حملة اعتقالات واسعة، صباح اليوم الخميس، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس. بينما تواصل حصار مدينة أريحا وبلدة حوارة والقرى القريبة منها جنوبي نابلس.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) باعتقال قوات الاحتلال 15 فلسطينيا بينهم 8 من القدس المحتلة.

وعمّ الإضراب الشامل، اليوم، محافظة أريحا والأغوار، حدادا على روح محمود حمدان (22 عاما) الذي استشهد متأثرا بجروحه خلال اقتحام قوات الاحتلال الأربعاء مخيم عقبة جبر بالمدينة.

ومنذ ساعات الصباح، أغلقت المحال التجارية أبوابها في مدينة أريحا وقراها ومخيماتها.

وكانت قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم عقبة جبر جنوب أريحا أمس، وحاصرت أحد المنازل. وأطلقت الرصاص الحي تجاه الفلسطينيين مما أدى إلى إصابة 3 شبان.

كما أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتقلت 6 شبان بينهم 4 أشقاء خلال اقتحامها للمخيم.



وتواصل السلطات الإسرائيلية، لليوم الرابع على التوالي، إغلاق بلدة حوارة، مما تسبب بخسائر مالية كبيرة.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمالي الضفة، غسان دغلس، إن “الجيش الإسرائيلي يفرض إغلاقا على البلدة ويمنع فتح محالها التجارية” لافتا إلى أن “الإغلاق تسبب بخسائر كبيرة، وتعطل حياة السكان”.

مداهمة منزل شهيد

كما اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم، منزل عائلة الشهيد محمد صوف (18 عاما) في قرية حارس، غرب مدينة سلفيت.

وقالت وكالة “وفا” إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وداهمت منزل عائلة الشهيد صوف، واستجوبت ذويه.

واستُشهد “صوف” في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، برصاص قوات الاحتلال، شمال غرب سلفيت.

توغل محدود جنوبي غزة

وتوغلت 9 آليات عسكرية إسرائيلية بشكل محدود، اليوم، داخل أراضٍ زراعية فلسطينية بالمنطقة الشرقية الحدودية جنوبي قطاع غزة.

وبحسب شهود عيان، فإن الآليات العسكرية شرعت بتنفيذ أعمال تجريف داخل أراضٍ زراعية.

ويأتي هذا التوغل في ظل توترات أمنية شديدة تعيشها الضفة منذ أيام، حيث هاجم مئات المستوطنين حوارة وبلدات فلسطينية أخرى ليلة الأحد الماضي، مما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإحراق وتدمير عشرات المنازل والسيارات الفلسطينية.



اقتحام الأقصى

وفي السياق، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك، بمدينة القدس المحتلة.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس -في بيان- إن الاقتحامات نفذت من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة المدججة بالسلاح.

الأسرى يواصلون “العصيان”

من جانب آخر، يواصل الأسرى في سجون الاحتلال، لليوم 17 على التوالي، خطوات العصيان ضد إجراءات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.

وضمن خطواتهم المتصاعدة والمُقرة اليوم، قام هؤلاء الأسرى بإرجاع وجبات الطعام، وعرقلة ما يسمى “الفحص الأمنيّ” في سجن “نفحة” إضافة إلى ارتداء لباس “الشاباص” البني.

ويبلغ عدد الأسرى بسجون الاحتلال حتى نهاية يناير/كانون الثاني 4780 أسيرا، منهم 29 أسيرة، و160 طفلا.



قرية حوارة

وبعد أيام من هجوم المستوطنين على حوّارة جنوبي نابلس، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مساء الأربعاء، بأنه يجب “محو” هذه القرية الفلسطينية.

وقال سموتريتش “قرية حوارة يجب أن تُمحى، أعتقد أن على دولة إسرائيل أن تفعل ذلك”.

في الأثناء، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أن الفلسطينيين لم يعودوا يعولون على الحماية والإدانات الدولية، وأن الرئيس محمود عباس أوعز بتشكيل لجان شعبية لحماية القرى والبلدات الفلسطينية من المستوطنين وقوات الاحتلال.

مستوطنون أضرموا النار في سيارات فلسطينية بمنطقة نابلس شمال الضفة (الفرنسية)

دروع بشرية

من ناحية أخرى، أظهرت مقاطع مصورة أن قوات الاحتلال اتخذت مدنيين دروعا بشرية خلال اقتحامها مخيم عقبة جبر الأربعاء.

وبيّنت الصور توقيف قوات الاحتلال رجلا يحمل طفلا إلى جانب عربة عسكرية يتجمع حولها جنود الاحتلال خلال دخولهم المخيم.

ومن جانبها قالت فرانشيسكا ألبانيز مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إنها ستحقق في واقعة استخدام قوات الاحتلال دروعا بشرية خلال الاقتحام.



يُذكر أن عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال منذ بداية العام الجاري ارتفع إلى 67 شهيدا، بينهم 4 برصاص المستوطنين، و13 طفلا، و4 مسنين. كما استشهد 224 فلسطينيا بينهم 61 طفلا برصاص إسرائيلي خلال العام الماضي.