أولى جلسات برلمان تونس الجديد.. المعارضة ترفض الاعتراف والصحفيون ينددون بمنعهم من التغطية

انطلقت اليوم الاثنين الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب التونسي المنتخب حديثا، في الوقت الذي استنكرت فيه نقابة الصحفيين منع وسائل الإعلام من الحضور، في حين رفضت المعارضة الاعتراف بالمجلس واصفة إياه بـ”ثمرة دستور الانقلاب”.

وترأس الجلسة الافتتاحية أكبر النواب سنا، حيث من المنتظر انتخاب رئيس جديد للبرلمان وانتخاب أعضاء لجنة النظام الداخلي.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت في 25 فبراير/شباط الماضي عن القائمة النهائية للأعضاء الجدد للبرلمان وعددهم 154 نائبا.

ويمثل انتخاب أعضاء البرلمان الجديد، آخر المحطات ضمن خريطة الطريق التي كان أعلنها الرئيس قيس سعيّد، وتضمنت استشارة إلكترونية واستفتاء شعبيا على دستور جديد وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعيش تونس على وقع أزمة سياسية حادة بين الرئيس ومعارضيه منذ إعلان الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو/تموز سنة 2021، وتم بمقتضاها حل البرلمان السابق، كما حُلّ بموجبها مجلس القضاء وأصدرت تشريعات بمراسيم رئاسية.

وقد احتج صحفيون تونسيون من مختلف وسائل الإعلام المحلية والأجنبية أمام مقر البرلمان في العاصمة على خلفية منعهم من تغطية أشغال الجلسة الافتتاحية للبرلمان، باستثناء التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء التونسية.



وقالت أميرة محمد نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، إن منع الصحفيين من تغطية الجلسة الافتتاحية للبرلمان وصمة عار في مسيرته الجديدة على حد تعبيرها، محملة الرئيس سعيد المسؤولية. وهددت نائبة رئيس النقابة باتخاذ قرارات تصعيدية إذا تواصل هذا المنع.

هذا، وقالت نقابة الصحفيين التونسيين إن منع الصحفيين من دخول البرلمان سابقة خطيرة ومصادرة لحق مكفول بالدستور.

وأضافت النقابة أن المنع سياسة ممنهجة تعتمدها السلطة لاستهداف حرية الصحافة والتضييق عليها وتضرب حق المواطن في المعلومة، وفق تعبيرها، ودعت النقابة كل أعضاء مجلس نواب الشعب لتحمل مسؤولياتهم والوقوف أمام عملية المنع.

كما اعتبرت الجامعة التونسية لمديري الصحف منع الصحفيين من تغطية جلسة البرلمان ممارسة إقصائية غير مبررة ضد حرية التعبير، وعبّرت عن استغرابها من منع الصحفيين من تغطية الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب وطالبت بالتراجع عنه.



رفض المعارضة

من جهة ثانية، أعلنت جبهة الخلاص الوطني المعارضة -في بيان- أنها لن تعترف بالمجلس النيابي المنبثق عن دستور انقلاب غير شرعي وانتخابات قاطعتها الأغلبية الساحقة وفق البيان، مشددة على تمسكها بدستور 2014 المصادق عليه من قبل ملايين التونسيين عبر نوابهم في المجلس الوطني التأسيسي.

وأضاف البيان أن حل المجالس البلدية حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات الانقلابية التي كرست وضع رئيس الدولة يدَه على كل السلطات، وفق البيان.

كما عبّرت كتلة حركة النهضة في البرلمان التونسي المنحل عن عدم اعترافها بالبرلمان الجديد وتمسكها بدستور 2014 مصدرا وحيدا للشرعية.

وجددت الكتلة -في بيان- رفضها لما وصفتها بالقرارات الأحادية الجانب التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع.

ودعت كل التنظيمات إلى مزيد من النضال السلمي من أجل عودة الشرعية، ودعت أيضا لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

كما رفضت رئاسة البرلمان المنحل -في بيان- ما سمته “المسار الانقلابي”، واعتبرت “البرلمان الصوري فاقدا لأي شرعية أو مشروعية ولا يمكن الأخذ بأي قرارات تصدر عنه أو إملاءات تمررها من خلاله سلطة الانقلاب” وفق تعبير البيان.