“ريزر إيدج”.. هل تستطيع كسر هيمنة “نينتيندو” على أجهزة الألعاب المحمولة؟

تحوّلت الألعاب المحمولة إلى نشاط تجاري كبير، وأصبحت أكثر أهمية بفضل العتاد القوي للأجهزة وارتفاع شعبية البث السحابي، ومع زيادة قدرة الهواتف الذكية كل عام وتحسين الألعاب السحابية، يبحث اللاعبون عن أجهزة الألعاب المحمولة باهتمام متزايد.

ويحاول العديد من صانعي الهواتف الذكية جعل أجهزتهم مناسبة للألعاب، وهو ما يعتبر كافيا لمعظم الناس، ولكن الشركات المصنعة الأخرى تسير في مسار مختلف باستخدام الملحقات والأجهزة المتخصصة.

وتعدّ منصات الألعاب المحمولة باليد قطاعا سريع النمو، تتصدره شركة “نينتيندو” (Nintendo) مع جهاز “سويتش” (Switch)، وتحذو الشركات الأخرى، مثل “ريزر” (Razer)، حذوها مع جهازها الجديد للألعاب “ريزر إيدج” (Razer Edge)، الذي يستخدم نظام التشغيل أندرويد لتوفير جهاز بث سحابي، إلى جانب إمكانية تنزيل التطبيقات من متجر “غوغل بلاي” (Google PLAY).

وزودت “ريزر” الجهاز بقدرة الاتصال بشبكات الجيل الخامس، مما يضعه على قدم المساواة مع العديد من الهواتف الذكية من ناحية توفير تجربة ألعاب محمولة مميزة.

وابتكرت ريزر هذا الجهاز الذي يشغّل الألعاب بشكل جيد، وهو خفيف الوزن، ويتضمن الكثير من اللمسات التي تجعل من السهل الانتقال إلى خدماتك المفضلة، كما أن وحدة التحكم “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني” (Razer Kishi V2 Pro) المضمنة تسهل المهمة إلى حد كبير.



السعر

يأتي جهاز ريزر الجديد بنسختين:

الأولى داعمة للشبكات اللاسلكية فقط بسعر 400 دولار.

الثانية داعمة لشبكات الجيل الخامس بسعر 600 دولار.

razer-edge-hero credit : offical razer wepsite
ريزر تطلق جهازها الجديد للألعاب ريزر إيدج (ريزر)

التصميم

يأتي جهاز ريزر إيدج على شكل قطعتين:

القطعة الأولى عبارة عن جهاز لوحي بشاشة بقياس 6.8 بوصات، مع نسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 20:9، مما يتيح لك لعب الألعاب باستخدام أدوات التحكم باللمس بشكل أكثر راحة بالمقارنة مع الهاتف الذكي العادي.

وهذه إحدى النقاط التي اشتكى منها بعض المستخدمين، وبالنظر إلى أن هذا الجهاز يهدف إلى بث الألعاب بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 16:9، فإن معظم ألعاب البث لا تتلاءم معها، حيث تلعب ألعاب بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 16:9 عبر جهاز بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 20:9، مما يؤدي إلى ظهور أشرطة سوداء للعديد من ألعاب البث، ولكن هذه النسبة تتناسب مع معظم ألعاب أندرويد الأصلية.



كما يمكنك تدوير الشاشة واستخدامها في الوضع الرأسي، مع وجود مكبرات صوت مزدوجة يشغل كل منها جانبا واحدا من الإطار على اليمين واليسار.

القطعة الثانية هي وحدة التحكم “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني” سهلة الاستخدام والإعداد، حيث كل ما يلزم لوصلها هو سحبها ووضع الجهاز بين جانبيها مع التأكد من محاذاة الجانب الأيمن مع مدخل من نوع “تايب- سي” (Type-C).

وتتميز “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني” عن وحدات التحكم الأخرى الموجودة في السوق بأنها لا تعمل بالبطارية، كما أنها تتضمن مدخلا من نوع “تايب- سي”، بحيث يمكنك شحن جهازك باستخدام “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني”.

وعند توصيل جهاز ريزر إيدج بوحدة التحكم “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني”، فإنه يكتشف تلقائيًا الألعاب التي تتميز بدعم وحدة التحكم، مما يتيح لك البدء فورًا بممارسة الألعاب المتوافقة معها، وليست هناك حاجة لتهيئة اتصال البلوتوث أو تنزيل برامج إضافية، مما يجعل إعداد ريزر إيدج سهلا.

وتحتوي “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني” على الإعدادات القياسية لأي وحدة تحكم، بالإضافة إلى وجود زرين قابلين للتعيين.

كما يوجد ضمن وحدة التحكم زر مخصص لتشغيل تطبيق “نيكسوس” (Nexus)، وهو مركز لتطبيقات الألعاب، ويسمح لك بضبط إعدادات الجهاز وإعادة تعيين مدخلات وحدة التحكم وحتى تخصيص أزرارها للألعاب التي تحتوي على عناصر تحكم تعمل باللمس فقط، حيث تتميز “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني” أيضا بميزة الاهتزازات اللمسية للألعاب التي تدعمها بفضل تقنية “هايبر سينس” (HyperSense).

كما تحتوي وحدة التحكم على زر التقاط الوسائط، حيث يحفظ لقطات الشاشة في صور غوغل بغض النظر عن التطبيق. ويعتبر تصميم جهاز ريزر إيدج مع وضع وحدة التحكم “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني” في الاعتبار خطوة ذكية، لأن وحدة التحكم عبارة عن ملحق صغير مع جمهور متخصص إلى حد ما، وتسمح الشركة للمستخدم بإلغاء أجزاء وحدة التحكم للألعاب التي لا تدعمها، مما يجعل جهاز ريزر إيدج أكثر تنوعا كجهاز ألعاب محمولة مقارنة بأقرب منافس له.

ويأتي الجهاز بشاشة عالية السطوع ونابضة بالحياة بدقة 2400×1080 بكسلا من نوع “أموليد” (AMOLED) مع معدل تحديث يبلغ 144 هرتزا، مما يعني أن الرسوم المتحركة تبدو سلسة وسريعة.



ويعتبر معدل التحديث مهما للاعبين لأنه القياس الذي تتحرك به وحدات البكسل عبر الشاشة. ويعني معدل التحديث الأعلى حركة أكثر سلاسة للمحتوى عبر الشاشة، ويعطي هذا تجربة أفضل بكثير للمستخدم.

وصممت الشركة جهاز ريزر إيدج بدقة مع وضع جميع أنواع الألعاب المحمولة في الاعتبار. وسواء كنت ترغب في استخدام وحدة التحكم لتشغيل الألعاب من خلال “جي فورس ناو” (GeForce Now)، أو إزالتها للحصول على لعبة أندرويد عادية تعمل باللمس، يمكنك القيام بذلك بشكل مريح. وقد تعاني من صعوبة ممارسة الألعاب في الوضع الرأسي، إلا أن هذا الخيار موجود أيضا.

ويأتي الجهاز بأبعاد 260×85×11 ميليمترا (10.2×3.3×0.4 إنش)، وبوزن 260 غراما للجهاز اللوحي، في حين يصبح الوزن مع وحدة التحكم 400 غراما، لذلك لن تعاني من ألم في يديك أثناء جلسات اللعب الطويلة.

Chinese tutor Zhao plays a game on Nintendo Switch at his apartment in Beijing
منصات الألعاب المحمولة باليد قطاع سريع النمو، تتصدره شركة نينتيندو مع جهاز سويتش (رويترز)

المعالج والمعدات

استخدمت شركة ريزر مجموعة شرائح “سناب دراغون جي 3 إكس” (Snapdragon G3X) لتصميم الجهاز المحمول باليد المخصص للألعاب، حيث تهدف جميع إمكانيات مجموعة الشرائح إلى المساعدة في تجربة الألعاب المحمولة، إذ إنها توفر دعما حقيقيًا لميزة “10 بت إتش دي آر” (10bit HDR) وشبكات الجيل الخامس ومعدل تحديث يبلغ 60 هرتزا عند التشغيل بدقة “4كي” (4K).

وتتميز مجموعة شرائح “سناب دراغون جي 3 إكس” من شركة كوالكوم بأنها ثمانية الأنوية، مع وحدة معالجة الرسومات “أدرينو 660” (Adreno 660) بدلًا من وحدة معالجة الرسومات “أدرينو 730” (Adreno 730).

وعلى الرغم من أن مجموعة الشرائح هذه قديمة، فإنها تعمل بشكل جيد بما يكفي للبث السحابي نظرا لأن الكثير من عمليات التحميل الثقيلة تتم بواسطة خوادم مخصصة في مكان آخر.



وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تساعد في الحفاظ على حرارة الجهاز، وهناك مروحة صغيرة بالداخل تصدر صوتا ملحوظا أثناء المهام الأكثر كثافة.

وبفضل البطارية البالغة سعتها 5000 ميلي أمبير، فإنه بإمكانك لعب الألعاب لبضع ساعات. ويختلف عمر البطارية بشكل كبير اعتمادا على ما تفعله. كما ضمنت الشركة الجهاز بمنفذ لسماعة الرأس بقياس 3.5 ميليمترات.

وبالنظر إلى أنك في الغالب تبث الألعاب السحابية أو تنزل بعض التطبيقات، فمن غير المرجح أن تملأ سعة التخزين الداخلية البالغة 128 غيغابايتا، ولكن إذا قمت بذلك، فإن هناك دعما لبطاقة “مايكرو إس دي” (microSD) يصل حجمها إلى 2 تيرابايت.

وهناك أيضًا ذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 غيغابايتات (6 غيغابايتات ضمن النموذج الداعم للشبكة اللاسلكية فقط)، وهي كافية للألعاب، إلى جانب كاميرا أمامية (سيلفي) بدقة 5 ميغابيكسلات بدقة 1080 بكسلا من أجل دعم البث المباشر بشكل أفضل أثناء اللعب.

البرمجيات

يعمل ريزر إيدج بواسطة إصدار قريب من الخام من أندرويد 12، لذا فإن الإعداد بسيط ومألوف، وما عليك سوى تسجيل الدخول باستخدام حسابك في غوغل.

وبعد الانتهاء من الإعداد الأولي، يجري الترحيب بك من خلال الشاشة الرئيسية لنظام التشغيل أندرويد 12، التي عدلتها الشركة عبر إضافة بعض اللمسات الخضراء والخلفية الملونة المميزة لشركة ريزر.

ويأتي الجهاز مع تطبيقات غوغل، إلى جانب تطبيق “نيكسوس” (Nexus)، الذي يوفر وصولا افتراضيًا إلى “إكس بوكس باس” (Xbox Game Pass) وخدمات البث السحابي “ستيم لينك” (Steam Link) و”إنفيديا جي فورس ناو” (Nvidia GeForce Now) و”إيبك غيمز” (Epic Games) و”غوغل ون” (Google One) و”بارسيك” (Parsec). كما يوصي أيضا بتجربة الألعاب عبر متجر غوغل بلاي.



وينقلك الضغط على زر تطبيق “نيكسوس” الموجود ضمن وحدة التحكم إلى التطبيق، حيث ترى جميع الألعاب التي قمت بتنزيلها.

وبالنظر إلى أنه يعمل بنظام أندرويد، فإن بإمكانك تنزيل أي تطبيق من متجر غوغل بلاي، ويأتي الجهاز مع متصفح غوغل كروم المثبت مسبقًا.

وتعمل تطبيقات الألعاب السحابية من “إكس بوكس” (Xbox) و”ستيم” (Steam) و”جي فورس ناو” (Nvidia GeForce Now) و”إيبك غيمز” (Epic Games) كما هو متوقع، وبشكل عام، فإن البرنامج وواجهة المستخدم مألوفان لمعظم المستخدمين الذين استخدموا أندرويد أو آي أو إس، حيث إن النظام بسيط وسهل التنقل فيه.

Paul Jacobs, Executive Chairman of Qualcomm, discusses the company's Snapdragon chip that is used in the newly-introduced LG G4, Tuesday, April 28, 2015 in New York. LG is making smartphones with leather backs as it seeks to distinguish its phones from Apple's iPhones and Samsung's Galaxy smartphones. (AP Photo/Mark Lennihan)
ريزر استخدمت مجموعة شرائح “سناب دراغون جي 3 إكس” (أسوشيتد برس)


الأداء

يتمتع ريزر إيدج بالقدرة على تشغيل جميع منصات الألعاب التي يتصل بها. ويتوافق أداء الجهاز مع المواصفات، ويمكنك التمتع بتجربة جيدة بغض النظر عن اللعبة التي تلعبها.

ومع ذلك، من الصعب تحديد مدى جودة تشغيله بسبب بعض العوامل، مثل مسألة بث الألعاب عبر السحابة والاتصال بالإنترنت.

وإلى جانب الألعاب، يمكنك استخدام ريزر إيدج بسهولة كجهاز لوحي صغير محمول باليد للقراءة ومشاهدة مقاطع الفيديو وقراءة البريد ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي وأي شيء آخر.

وتعد مكبرات الصوت في ريزر إيدج مميزة بالنسبة للأجهزة المحمولة، إذ إنها على قدم المساواة مع مكبرات الصوت الرائدة في الهواتف الذكية، وتساعد الشقوق الموجودة في “ريزر كيشي برو من الجيل الثاني” في توجيه الصوت نحوك.

ويعتبر الجهاز بسيطا نوعا ما، حيث يركز على الوظيفة أكثر من الشكل، إذ ليس هناك أي إضاءة “آر جي بي” (RGB)، وهو أمر غريب بعض الشيء بالنسبة لشركة ريزر، كما يفتقر الجهاز إلى مستشعر بصمات الأصابع، لأنه دون دعم لفتح القفل عبر تقنية التعرف على الوجه، فإنك مضطر إلى إدخال رقم التعريف الشخصي أو كلمة المرور طوال الوقت.

وعند تشغيل لعبة، فإنك ترى رمزا صغيرًا على شكل نصف دائرة أعلى الشاشة، ويمكنك عند النقر عليه الوصول إلى قائمة سهلة الاستخدام تتيح لك تعيين الأزرار المادية لعناصر التحكم الافتراضية لكل منها. وعندما تخرج، تحفظ تخطيطك الافتراضي حتى لا تضطر إلى إعادته في المرة القادمة.

وفي اختبارات مثل “غيك بينش فايف” (Geekbench 5)، سجل الجهاز 3410 درجة في اختبار الأنوية المتعددة، في حين سجل في اختبار “وايلد لايف إكستريم” (Wild Life Extreme) الخاص بمنصة “3 دي مارك” (3DMark) ما يبلغ 1424 درجة، وهذا يعني أن الأداء يتقارب مع أداء هاتف رائد من عام 2022.