بعد دعوته إلى محو حوارة.. وزير المالية الإسرائيلي ينفي وجود الشعب الفلسطيني

نفى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس الأحد، وجود شعب فلسطيني، قائلا إنه “اختراع وهمي لم يتجاوز عمره 100 سنة”، وذلك بعد تصريحات دعا فيها إلى “محو” بلدة حوارة في نابلس.

وقال رئيس حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف -خلال مشاركته بأمسية بالعاصمة الفرنسية باريس- “لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني، فهو اختراع وهمي لم يتجاوز عمره 100 سنة”. وفق ما أفادت به صحيفة “جيروزاليم بوست” (The Jerusalem Post) الإسرائيلية.

ودُعي وزير المالية الإسرائيلي في حكومة بنيامين نتنياهو إلى باريس للمشاركة بأمسية تكريما لجاك كوبفر الناشط الصهيوني الراديكالي والرئيس السابق لحزب الليكود في فرنسا.

وفي تعليق له، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بأنها “تحريضية” ودليل “قاطع على الفكر الصهيوني العنصري المتطرف”.

وأكد أن “هذه التصريحات التحريضية منسجمة مع المقولات الصهيونية الأولى (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض)، وأن الأراضي الفلسطينية (متنازع عليها)، وأنها (أرض الميعاد).. ادعاءات واهية ووهمية”.

ورأى اشتية أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي تنم “عن عنجهية القوة والغطرسة، لا تهز انتماءنا لأرضنا ولتاريخنا”.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن إسرائيل “دولة استعمارية أنشأها المستعمرون والمستوطنون وتوسعت مثل أي استعمار استيطاني عبر التاريخ”.



انتقاد

وكانت “رابطة حقوق الإنسان” في فرنسا انتقدت زيارة الوزير اليميني الإسرائيلي إلى باريس، وأكدت الثلاثاء الماضي أنه “غير مرحب به”.

وفي نهاية فبراير/شباط الماضي، دعا سموتريتش إلى محو قرية حوارة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بعد هجمات غير مسبوقة شنّها مستوطنون على البلدة، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة عشرات آخرين وإحراق وتدمير عشرات المنازل والسيارات، وذلك بعد مقتل مستوطنين اثنين في إطلاق نار في المنطقة.

وتأتي التصريحات الجديدة للوزير المتطرف بالتزامن مع القمة الأمنية التي عُقدت أمس الأحد في شرم الشيخ بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي بحضور مصري وأردني وبرعاية الولايات المتحدة، والتي أدانتها فصائل المقاومة الفلسطينية مطالبة السلطة الوطنية بعدم المشاركة فيها.

وشهد العام الجاري تصعيدا إسرائيليا غير مسبوق في الضفة الغربية، أسفر عن استشهاد 89 فلسطينيا، بينهم 17 طفلا وسيدة وأسيرا في سجون الاحتلال، في المقابل، قُتل 14 إسرائيليا في عمليات متفرقة.